السيد تقي الطباطبائي القمي

218

آراؤنا في أصول الفقه

جاءك عنه ( عنا ظ ) فقسه على كتاب اللّه عز وجل وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منا وان لم يشبهها فليس منا . قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق فقال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت « 1 » والمرسل لا اعتبار به . ومنها ما رواه ابن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترده عليه « 2 » . وفيه ان الرواية لا ترتبط بالمقام فان المستفاد منها اعتبار قول الثقة ولا تعرض فيها للتعارض فلاحظ . ومنها مرفوعة العلامة إلى زرارة بن أعين قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ قال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم قلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع فقال عليه السلام : إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع

--> ( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 260 الحديث 20 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 21 .